اخطر حكم قضائي: المؤبد للرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول..لهذا السبب
كتبت: وفاء عبدالسلام
الرئيس الكوري الجنوبي…قضت محكمة في كوريا الجنوبية اليوم الخميس بالسجن المؤبد على الرئيس السابق يون سوك يول، عقب إدانته بتهم إساءة استخدام السلطة والتخطيط لتدبير عصيان، على خلفية محاولته فرض الأحكام العرفية في ديسمبر 2024، في خطوة أثارت أزمة سياسية حادة داخل البلاد.
وجاء الحكم بعد جلسات مطولة شهدت متابعة واسعة من الرأي العام، في ظل حالة من الانقسام السياسي العميق الذي تعيشه البلاد. وكانت النيابة العامة قد طالبت بتوقيع عقوبة الإعدام بحق الرئيس السابق، معتبرة أن ما أقدم عليه يمثل تهديدًا مباشرًا للنظام الدستوري وتقويضًا لأسس الديمقراطية.
وأكد ممثلو الادعاء في مرافعاتهم خلال يناير الماضي أن فرض الأحكام العرفية بصورة طارئة، ودون سند دستوري أو قانوني، أدى إلى تعطيل عمل الجمعية الوطنية ولجنة الانتخابات، وألحق ضررًا بالغًا بالنظام الديمقراطي الليبرالي في البلاد. وشددوا على أن هذه الإجراءات تجاوزت حدود الصلاحيات الرئاسية الممنوحة بموجب الدستور.
توقيع عقوبة الإعدام بحق الرئيس السابق
وينص القانون في كوريا الجنوبية على أن جريمة تدبير العصيان قد تصل عقوبتها إلى الإعدام أو السجن المؤبد كحد أقصى، وهو ما يبرز خطورة التهم الموجهة إلى يون. ورغم أن البلاد أصدرت آخر حكم بالإعدام عام 2016، فإنها لم تنفذ أي حكم من هذا النوع منذ عام 1997، ما يجعل عقوبة السجن المؤبد الأكثر ترجيحًا في مثل هذه القضايا.
وشهدت محيط المحكمة في العاصمة سول انتشارًا أمنيًا مكثفًا، حيث فرضت الشرطة طوقًا أمنيًا باستخدام الحافلات لتأمين المبنى ومنع أي اضطرابات محتملة، في ظل التوترات المصاحبة للقضية.
كما تنظر المحكمة في اتهامات إضافية تتعلق بإصدار أوامر للقوات الأمنية باقتحام البرلمان لإخراج معارضيه واحتجازهم، إلى جانب إرسال عناصر من الجيش والشرطة لإغلاق وتفتيش منشآت تابعة لحزب المعارضة وفرض السيطرة عليها.
من جانبه، نفى يون سوك يول جميع التهم المنسوبة إليه، مؤكدًا أن إعلان الأحكام العرفية كان ضمن صلاحياته الدستورية كرئيس للدولة، وأن الهدف من القرار كان التحذير من عرقلة أحزاب المعارضة لعمل الحكومة، وليس تقويض النظام الديمقراطي.
ويُعد هذا الحكم من أخطر الأحكام القضائية التي تصدر بحق رئيس سابق في تاريخ كوريا الجنوبية الحديث، ويعكس حجم الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد خلال تلك الفترة، في اختبار حقيقي لمتانة مؤسساتها الدستورية.
