“Soft POS”ثورة الدفع الإلكتروني:خدمة تتيح للموبايل قبول البطاقات اللاتلامسية

تحول تاريخي في المشهد المالي المصري: البنك المركزي يطلق رسميا خدمة “Soft POS” لتحويل الهواتف الذكية إلى ماكينات دفع إلكترونية

كتب: باهر رجب

Soft POS في خطوة نوعية تعزز مسيرة التحول الرقمي وبناء مصر الرقمية، أطلق البنك المركزي المصري رسميا خدمة قبول المدفوعات الإلكترونية اللاتلامسية عبر الأجهزة الذكية (Soft POS)، ليكتب فصلا جديدا في تاريخ التعاملات المالية بمصر. كما تأتي هذه الخدمة، التي طال انتظارها في قطاع الأعمال والمستهلكين على حد سواء، كحلقة رئيسية في سلسلة إستراتيجية الدولة الطموحة للتحول نحو “مجتمع أقل اعتمادا على النقد”، وتمهيد الطريق لتعميق الشمول المالي ودمج كافة فئات المجتمع في المنظومة المالية الرسمية.

Soft POS
Soft POS

ما هي خدمة Soft POS وكيف تعمل؟ ببساطة، هاتفك الذكي يصبح ماكينة دفع!

كذلك تتيح الخدمة الثورية، وببساطة غير مسبوقة، لأي تاجر أو صاحب مشروع صغير أو حتى بائع متجول، تحويل هاتفه الذكي أو جهازه اللوحي (التابلت) إلى ماكينة دفع إلكتروني (POS) كاملة المواصفات، دون الحاجة لاستثمار مقدم في أجهزة تقليدية باهظة الثمر.

آلية العمل في غاية البساطة والأمان:

1- يقوم التاجر بتحميل تطبيق (Soft POS) معتمد من أحد مقدمي خدمات الدفع الإلكتروني المرخص لهم من البنك المركزي.
2-  ليقوم العميل بعدها، وبكل أمان، بإمرار بطاقته البنكية (الدفع المسبق أو الائتمانية أو المدنية) اللاتلامسية على الجزء الخلفي للهاتف الذكي الخاص بالتاجر، أو حتى تقريب هاتفه الذكي إذا كان يحتوي على تقنية الدفع المحمول (Mobile Wallet).
3- في حالة بعض المعاملات التي تتطلب مزيدا من التحقق، يتم إدخال الرقم السري للبطاقة مباشرة على شاشة الجهاز الذكي عبر لوحة مفاتيح التطبيق الآمنة، والمعتمدة وفق أعلى المعايير الدولية (PCI DSS) لحماية بيانات الدفع.
4- تتم المعاملة في ثواني معدودة، ليحصل كلا الطرفين على إشعار فوري بإتمام عملية الدفع بنجاح.

الأسد: رحلة السقوط من عرش الغابة إلى قفص السيرك

ثورة في عالم الأعمال: توفير في التكاليف ودعم حقيقي للمشروعات الصغيرة و المتناهية الصغر

كما تمثل خدمة “Soft POS” طفره حقيقية، خاصة للشركات الناشئة وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة والباعة الأفراد، حيث تقضي على واحدة من أكبر العقبات أمام انضمامهم للاقتصاد الرسمي وهي التكلفة المرتفعة لأجهزة نقاط البيع التقليدية وتكاليف صيانتها و اشتراكاتها الشهرية.

و بفتحها الباب أمام هذه الفئات العريضة من المجتمع، تساهم الخدمة بشكل مباشر في:

تعزيز الشمول المالي: دمج آلاف، بل ملايين، من المعاملات اليومية التي كانت تتم نقدا فقط ضمن القنوات المصرفية الرسمية.
تحفيز النشاط الاقتصادي: تسهيل حصول هذه المشروعات على مدفوعات العملاء، مما يعزز سيولتها ويسهل توسعها.
تعزيز المنافسة الشريفة: من خلال توفير أدوات متكافئة للجميع تقريبا.

تجربة عميل محسنة: السرعة، الأمان، والمرونة في راحة اليد

لا تقتصر مزايا الخدمة على التاجر وحده، بل تمتد لتشكل قفزة في تجربة المستهلك المصري، حيث توفر:

السرعة الفائقة: اختصار وقت الدفع إلى ثواني قليلة، خاصة في الأماكن المزدحمة (مثل المقاهي، وسائل النقل السريع، الأسواق).
الأمان المتميز: تقنية الدفع اللاتلامسي نفسها تقلل من مخاطر تزوير البطاقات أو سرقة بياناتها. كما أن التطبيقات المعتمدة تخضع لرقابة صارمة من البنك المركزي.
المرونة و التوافر: كذلك أصبح من الممكن الدفع إلكترونيا في أي مكان يتواجد فيه التاجر و هاتفه، من عربة فول في الشارع إلى حصص الدروس الخصوصية في المنزل، مما يوسع نطاق الخدمات التي يمكن دفع ثمنها بطرق رقمية آمنة.

خلفية الإطلاق: من التجربة الناجحة إلى التطبيق الرسمي الشامل

كما يأتي الإطلاق الرسمي لهذه الخدمة تتويجا لرحلة طويلة من الدراسة والتجريب. فقد أطلق البنك المركزي المصري تجربة للخدمة بشكل محدود في الأعوام السابقة. مع فرض حد أقصى للمعاملات الواحدة (600 جنيه مصري) لاختبار السوق وضمان أمن النظام. وقد أثبتت هذه التجربة نجاحا كبيرا و قبولا من المستخدمين. مما دفع البنك المركزي إلى تطوير الإطار التنظيمي وإطلاق الخدمة بشكل رسمي وشامل. في إطار جهوده المستمرة لتطوير البنية التحتية للدفع الإلكتروني وتعزيز النظام المالي الرقمي.

الجزيره المشبوهة جزيره الظلام جزيره ابستين

خلاصة: نحو مستقبل مالي رقمي لكل المصريين

علاوة على ذلك إطلاق خدمة “Soft POS” هو أكثر من مجرد أداة تقنية جديدة. إنه إعلان عن بدء مرحلة جديدة من الدمج المالي والرقمي في مصر. كما إنها خطوة عملية تجعل الخدمات المالية الحديثة في متناول يد كل مواطن وتاجر. وكذلك تدعم رؤية مصر 2030 لبناء اقتصاد رقمي متين وشامل. بموجب هذه الخدمة، يصبح كل هاتف ذكي بوابة للاقتصاد الرسمي. وكل معاملة صغيرة لبنة في جدار النظام المالي الأكثر أمانا، شفافية، وكفاءة لمصر الغد.

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.