الأسرة المصرية خط أحمر… والطفل أولًا«أي مساس بترتيب الحضانة مرفوض»
الأسرة المصرية خط أحمر… والطفل أولًا«أي مساس بترتيب الحضانة مرفوض»
✍️ بقلم: طه المكاوي
في ظل الجدل المتصاعد حول تعديل قوانين الأحوال الشخصية، تعود قضية ترتيب الحضانة إلى صدارة النقاش المجتمعي، بما تحمله من أبعاد إنسانية واجتماعية تمس كيان الأسرة المصرية واستقرار الأطفال. وفي هذا السياق، أطلقت الدكتورة إيمان بيبرس، رئيسة مجلس إدارة جمعية نهوض وتنمية المرأة، موقفًا حاسمًا يضع مصلحة الطفل فوق أي اعتبارات أخرى، محذّرة من تداعيات خطيرة لأي مساس بالترتيب القائم للحضانة.
ترتيب الحضانة.. ثابت شرعي واجتماعي
أكدت الدكتورة إيمان بيبرس أن المطالبات بتغيير ترتيب الحضانة لتؤول إلى الأب في المرتبة الثانية بدلًا من الجدة تمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار الأسرة، ومخالفة صريحة لما استقر عليه الشرع والفقه الإسلامي والواقع الاجتماعي المصري.
![]()
وشددت على أن ترتيب الحضانة الحالي ليس اجتهادًا حديثًا، بل أقره الأزهر الشريف، ويقوم على مبدأ جوهري مفاده أن الحضانة تكون للأقدر على الرعاية والحنان وتلبية الاحتياجات النفسية للطفل.
مخاطر نقل الحضانة إلى الأب
وأوضحت بيبرس أن نقل الحضانة إلى الأب، لا سيما في حال زواجه، قد يعرّض الأطفال لمخاطر نفسية وجسدية جسيمة، مشيرة إلى أن وقائع قضائية عديدة أثبتت تعرض أطفال للأذى نتيجة هذا النوع من الترتيبات، بما يهدد سلامتهم واستقرارهم النفسي.
النفقة والسكن أولًا… قبل أي تعديل
وحذرت رئيسة جمعية نهوض وتنمية المرأة من أن أي نقاش حول الحضانة أو الاستضافة دون ضمان النفقة والسكن هو بمثابة عبث تشريعي.

وأكدت أن دراسات الجمعية كشفت أن الغالبية العظمى من الآباء لا يلتزمون بسداد النفقة أو مصروفات التعليم، معتبرة أن تجاهل هذا الواقع في أي تعديل قانوني يمثل عقابًا مباشرًا للطفل قبل أي طرف آخر.
الطلاق الشفهي والولاية التعليمية
وتطرقت بيبرس إلى قضايا جوهرية أخرى، مؤكدة أن الطلاق الشفهي وعدم إخطار الزوجة بالزواج الثاني يشكلان انتهاكًا صارخًا لحقوق المرأة وكرامتها.

وشددت على أن التوثيق والإخطار يمثلان حماية للأسرة وليس تقييدًا لها، مطالبة بأن تكون الولاية التعليمية للطرف الحاضن دون تعسف أو عراقيل.
تحذير من الاستضافة دون ضوابط
كما حذرت من إقرار الاستضافة دون ضوابط صارمة، مؤكدة أنها قد تتحول إلى باب مفتوح لخطف الأطفال أو وسيلة ضغط على الأمهات للتنازل عن حقوقهن، ما يهدد الأمن النفسي والاجتماعي للأطفال.
مطالب واضحة وحوار مجتمعي شامل
وطالبت الدكتورة إيمان بيبرس بوقف أي محاولات لتمرير تعديلات تمس جوهر قوانين الأحوال الشخصية دون حوار مجتمعي حقيقي، داعية إلى فتح نقاش جاد تشارك فيه:
الجهات التشريعية
المؤسسات الدينية
الجهات القضائية
منظمات المجتمع المدني
على أن تكون المصلحة الفضلى للطفل هي الأساس الحاكم لأي تشريع.
كما شددت على:
الالتزام بترتيب الحضانة المستقر شرعًا وفقهًا
ربط أي حديث عن الاستضافة أو نقل الحضانة بضمان النفقة والسكن والولاية التعليمية

تفعيل آليات رقابية صارمة تحمي الأطفال من الإهمال أو الخطف أو الابتزاز القانوني

وفي ختام بيانها، أكدت الدكتورة إيمان بيبرس أن المصلحة الفضلى للطفل مبدأ حاكم لا يقبل المساومة، وأن أي مقترحات تشريعية تنتقص من حقوق المرأة أو تهدر أمان الطفل هي مرفوضة جملة وتفصيلًا، مشددة على أن الأسرة المصرية خط أحمر لا يجوز الاقتراب منه تحت أي ذريعة.
