بعد قهر باريس.. بايرن ميونخ يسقط في فخ التعادل ويودع سلسلة انتصاراته المذهلة

بعد قهر باريس.. بايرن ميونخ يسقط في فخ التعادل ويودع سلسلة انتصاراته المذهلة

طه المكاوى

في ليلة كروية حبست الأنفاس في العاصمة الألمانية، توقفت ماكينة الانتصارات البافارية. فبعد سلسلة مذهلة من النتائج الإيجابية قاربت المثالية، تعادل بايرن ميونخ مع يونيون برلين بنتيجة 2 – 2، لينهي قطار الفوز المتواصل عند 16 انتصارًا متتاليًا منذ انطلاق الموسم في جميع البطولات. تعادل جاء بطعم الخسارة، خاصة وأنه أعقب انتصارًا تاريخيًا على باريس سان جيرمان، بطل دوري أبطال أوروبا، في قمة أوروبية وصفت بأنها “رسالة قوة للعالم”.

ورغم أن البافاري قدم واحدة من أكثر بداياته قوة في العقد الأخير، فإن ليلة برلين حملت معها درسًا كلاسيكيًا في كرة القدم: لا فريق ينتصر دائمًا، وأن صلابة المنافسين المحليين لا تقل شراسة عن القمم الأوروبية. ورغم التعثر، لا يزال بايرن يجلس بثقة على صدارة البوندسليجا، محتفظًا بأفضليته الفنية والنفسية.

لحظة التوقف بعد ليلة باريسية ملحمية

قبل أيام فقط، أسقط بايرن باريس سان جيرمان في ليلة أوروبية تاريخية، ليؤكد جاهزيته لمطاردة لقب أبطال أوروبا مجددًا. انتصار اعتبره كثيرون بداية فصل جديد من الهيمنة… لكن “نشوة أوروبا” لم تمنح الفريق دفعة كافية لتكرار نسق الانتصارات محليًا، فكانت محطة برلين نقطة التوقف.

سلسلة أسطورية في سجل البافاري

بفوزه في 16 مباراة متتالية افتتح بها الموسم، أعاد بايرن كتابة فصول جديدة من تاريخه العريض، ونجح في تجاوز رقمه السابق تحت قيادة بيب جوارديولا. سلسلة فوز جعلت محبي الفريق يحلمون بموسم “لا يُقهر”، لكن كرة القدم دائمًا ما تخبئ المفاجآت.

مقارنات تاريخية: بايرن بين أساطير أوروبا

رحلة بايرن هذا الموسم استدعت إلى الذاكرة “سنوات ذهبية” لأندية أوروبية عملاقة حققت انطلاقات مماثلة:

ميلان 1992-1993:

بقيادة فابيو كابيلو، حقق الروسونيري 13 فوزًا متتاليًا في الدوري، مع جيل أسطوري يقوده مالديني وفان باستن، في طريقه لحصد السيري آ.

روما 2013-2014:

“ذئاب العاصمة” أشعلوا الكالتشيو بـ 10 انتصارات متتالية تحت قيادة رودي جارسيا، ليسطروا واحدة من أجمل بداياتهم رغم فقدان اللقب لاحقًا.

بايرن 2015-2016:

عصر بيب جوارديولا شهد 10 انتصارات افتتاحية في البوندسليجا، رقم تجاوزه الفريق الحالي ليكتب فصلًا جديدًا في كتاب المجد.

ريال مدريد 1968-1969:

الملكي حقق 9 انتصارات متتالية في الليجا بقيادة خينتو وأمانسيو، في طريقه للفوز بالدوري الإسباني.

حين تتوقف الأرقام.. تبقى روح البطل

انتهت السلسلة، نعم، لكن القصة لم تنتهِ. فالبدايات التاريخية ليست مجرد إحصاءات جامدة، بل هي رسائل قوة، وثبات، وطموح نحو السيطرة على البطولات. البايرن أظهر شخصية فريق كبير يعرف كيف يبني موسمًا، لا مجرد سلسلة.

وإذا كانت كرة القدم علمتنا شيئًا، فهو أن البطل الحقيقي ليس من لا يتعثر، بل من يعود أقوى بعد التعثر.

 ومع نهاية السلسلة، يبدأ فصل جديد.. بايرن ما يزال هنا، يكتب تاريخه، ويطارد المجد الأوروبي بلا هوادة.

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.