شباب مصر يخطف الأنظار.. اختتام أولى نسخ المسابقة المعلوماتية العملاقة “ديجيتوبيا”.

في أجواء احتفالية كبرى… مصر تحتفي بانطلاق جيل جديد من المبدعين الرقميين في ختام مسابقة “ديجيتوبيا”

جوائز تتجاوز 10 ملايين جنيه وبراعة شبابية تخطف الأنظار في أكبر مسابقة معلوماتية بمصر

كتب باهر رجب

وسط أجواء مشحونة بالحماس والتنافس الشريف، شهدت القاهرة مساء امس احتفالية كبرى ختامية للنسخة الأولى من مسابقة “ديجيتوبيا” DIGITOPIA، أكبر مسابقة معلوماتية في مصر، تحت رعاية وحضور الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. حيث توجت المسابقة رحلتها الاستثنائية بتتويج الفائزين وتوزيع جوائز مالية وعينية قيمتها الإجمالية تتجاوز 10 ملايين جنيه، منها الجائزة الكبرى التي بلغت مليون جنيه في كل مسار من مسارات المسابقة الثلاثة.

من الفكرة إلى الواقع: رحلة 25 ألف مبتكر

انطلقت رحلة “ديجيتوبيا” في أغسطس الماضي، كواحدة من أضخم المبادرات الرامية إلى اكتشاف ورعاية المواهب المصرية في مجالات الإبداع الرقمي، مستهدفة شريحة عمرية واسعة من 10 اعوام إلى 35 عاما. عبرت المسابقة عن رؤية طموحة لبناء “المدينة الفاضلة الرقمية”، كما أوضح الدكتور عمرو طلعت في كلمته خلال الحفل، مشيرا إلى أن اسم “ديجيتوبيا” يجمع بين “ديجيتال” تعبيرا عن رؤية مصر الرقمية، و”توبيا” اللاتينية التي تعني المدينة الفاضلة. وأكد أن المسابقة تمثل التزاما مستمرا بإعداد أجيال من المبدعين في جميع تخصصات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

كما شهدت المسابقة منافسة شرسة بدأت بأكثر من 25 ألف متسابق، شكلوا ما يزيد عن 6500 فريق من مختلف محافظات الجمهورية، ليصل في النهاية 72 فريقا (ضموا حوالي 300 متسابق) إلى التصفيات النهائية، تنافسوا فيها بعقولهم وإبداعاتهم لتقديم حلول رقمية مبتكرة.

عقول تتحدى التحديات: مشاريع تلامس احتياجات المجتمع

لم تكن المسابقة مجرد منافسة للحصول على الجوائز، بل كانت منصة حقيقية للابتكار وخدمة المجتمع. قدم المتسابقون، الذين قسموا إلى أربع شرائح عمرية (“مستكشف الأثر”، “صانع الأثر”، “مبتكر الأثر”، “قائد الأثر”)، مجموعة مذهلة من الحلول التكنولوجية التي تعكس عمق الفكر وقدرة الشباب على مواجهة التحديات.

 

في مسار البرمجيات والذكاء الاصطناعي:

برزت حلول ذكية في مجالات التعليم الذكي ومحو الأمية، ودعم ذوي القدرات الخاصة، والرعاية الصحية عن بعد، والصحة النفسية، والزراعة الذكية، والمنازل الذكية، وحتى تنظيم حجز العيادات الطبية.

 

في مسار الأمن السيبراني:

تخصصت المشاريع في تعزيز الوعي بالأمن السيبراني، ورصد التهديدات الإلكترونية، وفحص أمان التطبيقات، وحماية المؤسسات من الهجمات، وإدارة الحوكمة والمخاطر.

 

في مسار الألعاب والفنون الرقمية:

أظهر المتسابقون ثراء إبداعيا لافتا، حيث وظفوا التكنولوجيا لترسيخ القيم الأخلاقية، وتعزيز الهوية الثقافية المصرية، واستكشاف التاريخ، ورفع الوعي البيئي، ومكافحة تلوث البحار.

تتويج الأبطال: أسماء أضاءت سماء “ديجيتوبيا”

في ذروة الحفل الاحتفالي، قام الدكتور عمرو طلعت بتكريم الفرق الفائزة بالمراكز الستة الأولى، الذين قدموا نماذج مشرقة للإبداع المصري. وكانت أسماء الفائزين كالتالي:

 

مسار حلول البرمجيات والذكاء الاصطناعي:

فريق “أبطال البيئة الرقمية” (مستكشف الأثر)، وفريق “مايندلينك” (صانع الأثر)، وفريق “قادرون” (مبتكر الأثر)، وفريق “تحدي الإرادة” (قائد الأثر).

 

مسار الأمن السيبراني:

فريق “أبطال الوعي” (مستكشف الأثر)، وفريق “حراسة السيستم” (صانع الأثر)، وفريق “نازويل” (مبتكر الأثر)، وفريق “وايت ماتر” (قائد الأثر).

 

مسار الألعاب والفنون الرقمية:

فريق “تكنو برو” (مستكشف الأثر)، وفريق “البنات الثلاثة” (صانع الأثر)، وفريق “بلا أجنحة” (مبتكر الأثر)، وفريق “كان” (قائد الأثر).

جميعهم فائزون: رسالة دعم وتمكين

في رسالة ملهمة وجهها لجميع المتسابقين، أكد الدكتور عمرو طلعت أن “جميع المشاركين فائزون بما اكتسبوه من خبرات وتجارب عملية ومهارات جديدة، بالإضافة إلى تكوين صداقات مع زملائهم المبدعين”. ووصف حفل الختام بأنه “بداية لمسيرة واعدة للمتسابقين لتحقيق أحلامهم المبنية على العلم والعمل والإبداع”، مؤكدًا حرص الوزارة على مواصلة دعمهم وتنمية مهاراتهم.

 

كما سلط الضوء على فلسفة اختيار المسارات الثلاثة للمسابقة، موضحا أن الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني يمثلان واقع ومستقبل التكنولوجيا، بينما يجسد مسار الألعاب والفنون الرقمية قدرة التكنولوجيا على تحويل الأفكار إلى واقع نابض بالحياة، مؤكدا أن “الإنسان هو القائد الحقيقي للتكنولوجيا”.

شركاء في النجاح: تعاون دولي ومحلي لصناعة المستقبل

لم يكن نجاح “ديجيتوبيا” ليتحقق دون تحالف قوي من الشركاء. وأدار الحفل جلسة حوارية بعنوان “شركاء التمكين الرقمي”. كما ناقشت معايير اختيار الكفاءات الشابة وآليات تمكينهم للمنافسة العالمية. كذلك كرم الدكتور عمرو طلعت شركاء النجاح من الجهات الداعمة.

 

كما شاركت السيدة تشيتوسي نوجوتشي. الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر. مؤكدة أن الشراكة مع الوزارة أصبحت “أكبر برنامج رقمي للبرنامج في المنطقة العربية”. وأن مبادرات مثل “ديجيتوبيا” ضرورية لتعزيز الشمول وكذلك تمكين الفتيات والشباب من مختلف المحافظات وذوي الهمم.

 

كذلك أقيمت المسابقة تحت إشراف هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا). والمعهد القومي للاتصالات، ومعهد تكنولوجيا المعلومات. وجامعة مصر للمعلوماتية، وبالتعاون مع مجموعة كبيرة من الشركاء المحليين والدوليين.

 

علاوة على ذلك لم تضع “ديجيتوبيا” نقطة النهاية. بل رسمت نقطة انطلاق لجيل جديد من المبدعين المصريين. حاملين معهم شعلة التكنولوجيا والإبداع لبناء المستقبل الرقمي لمصر.

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.