طلعت يروج لمصر في روما: جولات مكثفة مع كبرى الشركات لجذب الاستثمارات
تعزيز التحالف التكنولوجي: مصر وإيطاليا تخططان لمرحلة جديدة في الذكاء الاصطناعي
كتب باهر رجب

تمهيدا لمرحلة استراتيجية جديدة في التعاون التكنولوجي، التقى الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري، مع نظيره الإيطالي أدولفو أورسو وزير الأعمال والصناعة، في روما، بحضور السفير بسام راضي سفير مصر بإيطاليا. جاء هذا اللقاء لتعزيز الشراكة الثنائية في مجال الذكاء الاصطناعي، واستكمال مباحثات أبريل ٢٠٢٤ التي وضعت أسسا للتعاون في البنية التحتية والتطبيقات الذكية .

المحاور الاستراتيجية:
رؤية مصر للذكاء الاصطناعي
استعرض الدكتور طلعت خلال اللقاء محاور النسخة الثانية من الاستراتيجية الوطنية المصرية للذكاء الاصطناعي، التي ترتكز على:
١. بناء القدرات الرقمية وتأهيل الكوادر البشرية.
٢. حوكمة الذكاء الاصطناعي عبر أطر تشريعية تضمن الأمن والشفافية.
٣. تشجيع الابتكار من خلال دعم البحث العلمي والشركات الناشئة.
٤. التعاون الدولي لتبادل الخبرات وجذب الاستثمارات .

المبادرة الإيطالية:
مركز الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية المستدامة
كشف الوزير الإيطالي عن تفاصيل المبادرة التي أطلقتها بلاده خلال رئاسة مجموعة الـ(G7) عام ٢٠٢٤، والتي تتمثل في إنشاء “مركز الذكاء الاصطناعي للتنمية المستدامة” بمقر رئيسي في روما. ويهدف المركز إلى توظيف التقنيات الذكية لدفع عجلة التنمية في إفريقيا، مع التركيز على:
– تطوير البنية التحتية التكنولوجية.
– بناء قدرات الكوادر الأفريقية عبر شراكات مع الجامعات ومراكز الأبحاث.
– دعم الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي .
وأعرب عن تطلعه للتعاون مع مصر لتنفيذ هذه المبادرة، مشيدا باختيار ممثل مصري (الدكتور أحمد طنطاوي) لعضوية اللجنة التنفيذية للمركز .

التكامل الإقليمي:
مصر جسر بين العرب وإفريقيا
أكد الدكتور طلعت أن استراتيجية مصر تتوافق مع أهداف المركز الإيطالي، خاصة في ضوء جهودها الرامية لتعزيز التعاون الإقليمي، والتي تجسدت في:
– إطلاق الاستراتيجية العربية الموحدة للذكاء الاصطناعي.
– وضع استراتيجية الذكاء الاصطناعي القارية بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي .
مما يعزز دور مصر كشريك محوري في أي تحالف دولي يهدف لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تحقيق التنمية المستدامة بالقارة .

جذب الاستثمارات:
شراكات راسخة مع القطاع الخاص الإيطالي
في إطار تعزيز الاستثمارات، عقد الدكتور طلعت سلسلة لقاءات مع كبرى الشركات الإيطالية، منها:
١. شركة سباركل للاتصالات (Sparkle)
– بحث توسيع التعاون مع الشركة المصرية للاتصالات في تعزيز البنية التحتية الدولية.
– دراسة شراكة بين أكاديميات سباركل ومدارس “WE” التكنولوجية لبناء القدرات الرقمية .
٢. بنك إنتيسا سان باولو
(Intesa Sanpaolo)
– ناقش اللقاء مع رئيس العلاقات الدولية ألفونسو سيانو خطط التوسع في السوق المصري.
– استعرض المقومات التنافسية لمصر في مجال التعهيد، مثل الموقع الجغرافي وتوافر الكفاءات المتعددة اللغات .
٣. شركة ألمافيفا (Almaviva)
– بحثت الشركة – التي تعمل في مجال التعهيد وتضم ٤٠ ألف موظف عالميا – خططها للتوسع في مصر.
– أكدت على استفادتها من كفاءة الشباب المصري لزيادة عملياتها بالمركز المصري التابع لها .
خارطة الطريق:
رؤية مشتركة لمستقبل رقمي
اختتمت الزيارة بتأكيد الجانبين على:
– تعزيز التعاون الثنائي عبر مشاريع مشتركة في الذكاء الاصطناعي.
– تفعيل عضوية مصر في اللجنة التنفيذية لمركز الذكاء الاصطناعي الإيطالي.
– متابعة الاستثمارات مع الشركات الإيطالية في مجالات التعهيد والبنية الرقمية .
في تصريح ختامي، أشار السفير بسام راضي إلى أن هذه الزيارة “تعكس مكانة مصر كبوابة إفريقية للاستثمار التكنولوجي”، بينما وصفها الدكتور طلعت بأنها “نقلة نوعية في مسار التحول الرقمي المصري” .
