كل الأيادي قابلة للتخلي فتعود أن لا تتعود فسيأتي يوم وتنتزع الأيام ما اعتدت علية

كل الأيادي قابلة للتخلي فتعود أن لا تتعود فسيأتي يوم وتنتزع الأيام ما اعتدت علية

الخذلان حين يسقط الوجة الذي ظننتة الأصدق علي الاطلاق فمعني هذة الكلمات ثقيلة، تُشبه حجرًا يُلقى في قلبٍ ساكن، فيثير بداخله دوامات من الأسئلة لا تنتهي.

بقلم / نولا رأفت

كلنا ذقنا طعمه يومًا، وكلنا ترك فينا أثرًا لا يُمحى.
الخذلان لا يأتي من الغرباء، بل من الذين منحناهم الثقة، فخذلونا في أكثر اللحظات التي احتجناهم فيها.
هو لا يوجع الجسد، بل يجرح الروح، لأنه يعبث بأكثر ما نملك هشاشةً… الإيمان بالآخر فالخذلان لايوجع مرة واحدة بل يظل تأثيرة عالقآ ف الوجدان فهو
ليس لحظة، بل سلسلة من الانكسارات والجروح العميقة والضغط النفسي فهو
يبدأ بنظرة مختلفة، أو غيابٍ غير مبرر، أو وعدٍ لم يُنفذ، ثم يتسلل ببطء حتى يتحول إلى يقينٍ أنك لم تكن تعني لهم ما كانوا يعنيون لك.


هو أشبه بانطفاء شمعةٍ كنت تظن أنها لن تنطفئ أبدًا.
ولأنه لا يحدث فجأة، فهو يوجع أكثر… لأنك ترى الخيبة قادمة، ولا تستطيع صدّها واقسي انواع الخذلان ليس
أن يرحل عنك من تحب، بل أن يبقى دون أن يبقى حقًا.
أن ترى البعيد في عينيه وهو جالسٌ أمامك.
أن يشاركك التفاصيل بوجهٍ باهت، وكأنه يؤدي واجبًا لا رغبةً.
الخذلان لا يحتاج كلمات جارحة، يكفي أن تشعر أن وجودك لم يعد يعني شيئًا، وأن حضورك صار عاديًا بعدما كان استثناءً.

من يحب لا يخون، ومن يخلص لا يخذل

الخذلان يختبر معدن المشاعر، ويكشف حقيقة من حولك.
فمن كان صادقًا لا يُبرّر الغياب، ولا يتعلل بالتعب، ولا يتركك تغرق وهو يملك أن يُنقذك.

 


المواقف هي المرآة الحقيقية للنفوس، والخذلان أكبر تلك المرايا.
فحين تُكشَف الحقيقة، تدرك أن البعض لم يخذلك لأنهم تغيّروا، بل لأنك أنت من كنت تراهم أكبر من حقيقتهم.

الخذلان يصنع منك شخصًا آخر

قد تظن أن الخذلان كسرَك، لكنه في الحقيقة علّمك.
يُعيدك إلى نفسك، يُريك من يستحق ومن لا يستحق، يُنضجك بطريقةٍ مؤلمة لكنها صادقة.
الخذلان يجعلنا أكثر حذرًا، لكنه أيضًا يجعلنا أكثر وعيًا.
نتعلم أن لا نُقدّس أحدًا، وأن لا نُعلّق سعادتنا على وجود شخصٍ واحد.
ومع الوقت، ندرك أن بعض الخيبات كانت هدية من الحياة، أنقذتنا من أوهامٍ لم نكن نراها فبعد الخذلان تعود إلي ذاتك مرة أخرى وتجلس معها فهو لايشفي منة
بالانتقام ورد الإساءة والألم بنفس الطريقة بل بالسلام والغفران وستري الفرق والشعور اختلف بداخلك وتحول من نار الي رماد
وأن تُغلق الصفحة دون ضجيج، أن تسامح لا لأنهم يستحقون، بل لأن قلبك يستحق أن يهدأ.
أن تفهم أن الناس لا تُعاملك دائمًا كما تُعاملهم، لأن القلوب مختلفة والضمائر متفاوتة.
النجاة الحقيقية ليست في استعادة الثقة فيهم، بل في استعادة الثقة في نفسك بعدهم فحقااا كلها ستكون دروس تسمي دروس الخيبة والموعظة

الخذلان يُعلّمك أن لا تُعطي من لا يُقدّر، وأن لا تُكرّر الخطأ مرتين.
يُعلّمك أن تختار بحذر، وأن تزن الكلمات والأفعال لا الوعود.
ومع الوقت، تكتشف أنك أقوى مما كنت تظن، وأنك قادر على البدء من جديد، حتى بعد أكثر الخيبات وجعًا.

في النهاية…

الخذلان جزء من الحياة، كما الفرح والنجاح تمامًا.
إنه الضريبة التي ندفعها لأننا نحب بصدق ونثق ببراءة.
لكنه أيضًا العلامة التي تُثبت أننا بشر… نشعر، نُخطئ، ونتعلم.
قد يجرحنا الخذلان، لكنه لا يقتلنا، لأنه يُنبت فينا حكمة جديدة في كل مرة.


فلا تندم على من خذلك، ولا تكره أنك كنت صادق وعلي فطرتك فمن يخذل لا يخسر ف النهاية بل يربح وعيآ لا يقدر بثمن فجميع الاعتذارات بارده امام حراره الخذلان فقد يتجاوز الانسان كل المشاعر السيئه ما عدا انه قد خذل في موضع طمأنينة فكلما كان العطاء كثيرا كلما كان الخذلان اشد المآ فشكرا لكل الاشخاص والمواقف التي تجرعت فيها معنى الخذلان في مسيره حياتي فمن خلالكم تعلمت قوه التخلي

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.